وصل رئيس الجمهورية، فخامة السيد إسماعيل عمر جيله، يوم الثلاثاء إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث سيشارك، بدعوة من نظيره الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون، في أعمال أول قمة دولية حول الفضاء، المقرر عقدها يومي 9 و10 سبتمبر 2026.

وعند نزوله من الطائرة، كان في استقبال رئيس الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد عبد القادر حسين عمر، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد نبيل محمد أحمد، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السفير محمد علي حسن، إلى جانب السيد يانيك فافينيك-بيكو، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-الجيبوتية في الجمعية الوطنية الفرنسية.


وعند وصوله إلى باريس، كان في استقبال رئيس الجمهورية أيضاً سعادة السيد عيد موسى يحيى، سفير جمهورية جيبوتي لدى الجمهورية الفرنسية، وسعادة السيد جيروم بريسون، السفير الفرنسي لدى جيبوتي، إلى جانب الدبلوماسيين والأطر العاملين بسفارة جمهورية جيبوتي في فرنسا.

وتمثل هذه القمة الدولية الأولى حول الفضاء، التي يشارك فيها رئيس الدولة في باريس، منصة غير مسبوقة للحوار والتشاور متعدد الأطراف.

ويشكل هذا المنتدى مناسبة لإجراء نقاش معمق حول التحديات والآفاق والتطبيقات المتعددة التي يشملها قطاع الفضاء في الوقت الراهن.

ويجمع هذا الحدث وفوداً من أكثر من مئة وعشرين دولة، من بينها رؤساء دول وحكومات، وعلماء ذوو شهرة دولية، ومسؤولون بارزون في القطاع الاقتصادي، فضلاً عن ممثلين عن المجتمع المدني.


وتسلط مشاركة رئيس الدولة في هذه القمة الدولية الأولى حول الفضاء الضوء على الاهتمام المستمر الذي توليه جمهورية جيبوتي للآفاق الجديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي والاقتصادي، وكذلك للتحولات المصاحبة لبروز هذه المجالات الاستراتيجية.

كما تعكس هذه المشاركة الإرادة الراسخة لرئيس الجمهورية في إبقاء جيبوتي في قلب الديناميات الدولية الكبرى، وتمكين البلاد من الاستفادة الكاملة من الفرص الجديدة التي من شأنها دعم تنميتها وانفتاحها على القطاعات المستقبلية.


وللتذكير، حققت بلادنا تقدماً كبيراً في هذا المجال، ولا سيما من خلال تنفيذ برنامجها الفضائي الوطني، الذي قطع مرحلة تاريخية بإطلاق أول قمر صناعي جيبوتي، DJIBOUTI-1A، إلى المدار في نوفمبر 2023، تلاه إطلاق القمر الصناعي DJIBOUTI-1B في ديسمبر 2024.

ويهدف هذان القمران الصناعيان، اللذان تم تطويرهما في إطار البرنامج الفضائي الجيبوتي، إلى المساهمة في جمع واستغلال البيانات المتعلقة بالأرصاد الجوية والمناخ والبيئة، بما يساعد على تعزيز المعرفة بالأراضي الوطنية، وإدارة الموارد المائية، ومتابعة الظواهر المرتبطة بالمناخ.

وتجسد هذه الدينامية التزام جمهورية جيبوتي بالاستثمار في العلوم والتكنولوجيات المتقدمة، وتعزيز قدراتها الوطنية تدريجياً في مجال الفضاء، إلى جانب دعم تكوين جيل جديد من الكفاءات الجيبوتية في مجالات الهندسة والتكنولوجيات الفضائية.


وفي ختام هذه المسيرة، تسعى جيبوتي إلى ترسيخ طموحها الفضائي ضمن رؤية طويلة الأمد، من خلال جعل امتلاك التكنولوجيا واستغلال البيانات الفضائية رافدين لخدمة سيادتها، وتحقيق تنميتها المستدامة، والاستعداد للتحديات التي تواجهها البلاد.