أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية استهدفت يوم الثلاثاء خمس ناقلات نفط إيرانية، ما أدى إلى غرق إحداها، وذلك رداً على استهداف طهران سفينة حربية أمريكية مرتين.

وأضافت سنتكوم أن أربع ناقلات نفط إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني استُهدفت في خليج عُمان، فيما استُهدفت ناقلة أخرى بالقرب من جزيرة خرج، وهي إحدى أهم محطات تصدير النفط الإيرانية قبالة الساحل الإيراني.

وردّت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، تم اعتراض معظمها، كما أعلنت إيران أنها هاجمت سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط في مضيق هرمز.

وتصاعدت الضربات المتبادلة بين البلدين خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد أكثر من ستة أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير/شباط.

وارتفعت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية. وصعد خام برنت القياسي بنسبة 1.5% إلى 99.35 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع النفط المتداول في الولايات المتحدة بنسبة 1.3% إلى 94.23 دولاراً للبرميل.

وقال متحدث باسم القوات المسلحة الأردنية إن الأردن أسقط 18 صاروخاً من أصل 20 صاروخاً إيرانياً، بينما سقط الصاروخان الآخران في مناطق غير مأهولة بالسكان.

وبعد تحذيرها من شن مزيد من الضربات الانتقامية، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء أنها هاجمت سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط و10 «سفن غير ممتثلة» حاولت العبور عبر مضيق هرمز، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وجاء التصعيد الأخير بعد أن استهدفت إيران سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية، وقالت سنتكوم إن السفينة «نجحت في تفاديها». وأضافت أنه لم يُصب أي جندي أمريكي خلال الهجمات.

وفي المقابل، قالت الولايات المتحدة إن ناقلات النفط الإيرانية الخمس التي استهدفتها كانت «جزءاً من شبكة ظل تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، تموّل الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه الإقليميين».

وقالت سنتكوم لاحقاً إن إحدى السفن التي استهدفتها، وهي M/T Riesco، غرقت في خليج عُمان، ونشرت عبر منصة «إكس» مقطع فيديو للسفينة المتضررة.

وتستضيف جزيرة خرج، التي استُهدفت بالقرب منها إحدى الناقلات الإيرانية في أحدث الضربات الأمريكية، المحطة الرئيسية لإيران لتصدير النفط.

ويمر نحو 90% من النفط الخام الإيراني عبر الجزيرة الواقعة في خليج عُمان، حيث يُنقل النفط إليها عبر أنابيب من البر الرئيسي.

وتزايدت الضغوط على أسعار النفط بسبب حالة عدم الاستقرار الأوسع نطاقاً في المنطقة.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، شنت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن هجوماً على منشآت للطاقة وبنية تحتية مدنية في السعودية، ما أدى إلى إصابة 73 شخصاً، وفقاً للسلطات السعودية.

وتسبب الهجوم، الذي استخدمت فيه الطائرات المسيّرة والصواريخ، في اندلاع حرائق في منشآت ومرافق نفطية أدت إلى توقف مؤقت للعمليات، بحسب الجيش السعودي ووزارة الطاقة.

وعندما سُئل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن أحدث الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، قال إن الوضع «واضح جداً».

وقال روبيو للصحفيين خلال زيارة إلى كولومبيا: «تواصل إيران محاولة استهداف السفن الحربية الأمريكية. وفي كل مرة تفعل فيها ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات نفط. وأعتقد أنكم سترون ذلك مجدداً اليوم».

وجاءت الضربات الأمريكية يوم الثلاثاء بعد ساعات من إعلان البحرية الإيرانية أنها استولت على غواصة أمريكية غير مأهولة في مضيق هرمز.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم سنتكوم، إن «الطائرة/المركبة البحرية غير المأهولة التي تديرها القوات الأمريكية تعرضت لعطل قبل أكثر من يوم»، وكانت تُستخدم لمراقبة المياه الإقليمية «دعماً للعمليات الجارية».

وأضاف أن الطائرة المسيّرة المعطلة كانت «من طراز قديم، ولم تكن تجمع بيانات حساسة ولم تكن مزودة بأي معدات سونار أو رادار سرية»، مؤكداً استمرار العمليات الأمريكية في المياه الإقليمية للمنطقة.